علي شواخ اسحاق
14
معجم مصنفات القرآن الكريم
وذكرنا آنفا أن كبار علمائنا ، ترجموا القرآن في العصر الذهبي للإسلام بدون نكير . فيقول مثلا الخواجة عبد الله الأنصاري أنه ترجم وفسر القرآن في سنة 520 ه واستفاد من 107 من تفاسير من كان قبله ( بالعربية وغيرها ) . الإسلام ينتشر بسرعة أكبر من انتشار اللغة العربية في العالم ، فالمسلمون الجدد من العجم يحتاجون إلى معرفة كتاب أساسي يحتوى دينهم ، فاعتنت بالتراجم الحكومات كما اعتنى بها العلماء الربانيون . وفيما يتعلق بترجمة القرآن بالفارسية والتركية من عصر الساميين ، يمكن لي أن أقول إنها من أجمل التراجم وأقربها إلى المفهوم العربي . وترجمه علماء الهند بشتى لغاتهم منذ أقدم العصور ، فقد وصل الإسلام إلى الهند في زمن سيدنا عمر رضي الله عنه . وتراجم القرآن بلغة أردو فحسب تزيد اليوم على ثلاث مئة ، ولم تنته هذه الحركة في هذه اللغة ، ويوجد أكثر من مئة ترجمة بالتركية ، وكذلك بالفارسية اليوم . ويوجد تراجم قديمة بالأندلسية والبولونية من لغات أوروبا وهي باللغة الإفرنجية ولكن بالخط العربي . والحقيقة أن الخط العربي المشكل أدق من أي خط في العالم ، فهمه من فهمه وجهله من جهله . ترجم القرآن المسلمون كما ترجمه غير المسلمين أيضا وبعض هؤلاء الآخرين أرادوا . . . الطعن في القرآن والدفاع عن دياناتهم التي يجهر القرآن ببطلانها ، وبعضهم أعقل من بعض ، مثلا توجد 43 ترجمة لاتينية للقرآن بينما لا توجد ولا واحدة باليونانية البيزنطية ، كأنهم استكبروا وأرادوا أن يرفضوا الإسلام بدون أن يعرفوا أولا ما هو ؟